محمد راغب الطباخ الحلبي
435
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وله في فقه الإمام الشافعي تحريرات مفيدة . وكانت له اليد الطولى في سائر العلوم . وكان اشتهاره بالفقه في المذهبين وبالحديث . وكان علما في الورع والزهد صابرا على ما ابتلاه اللّه به من حصاة كان الشق عنها سبب وفاته . وكانت وفاته في سنة ست وثلاثين ومائة وألف . والبكفالوني نسبته لبكفالون بفتح الموحدة : قرية من أعمال حلب . والبخشي هو جدهم الكبير أحمد بخشي خليفة الأماسي نسبة إلى أماسية ، كان له يد في التفسير ، وقرأ عليه جماعة كثيرون ، وترجمه طاش كبري في « الشقائق النعمانية » وأثنى عليه في الطبقة التاسعة ، وذكر أن وفاته كانت في سنة ثلاثين وتسعمائة . وقد رأيت نسبة المترجم إليه محررة في خط أحد الحلبيين كما ذكرناه ، وسيأتي في تاريخنا هذا ذكر حسن وإسحق أخوي المترجم وذكر ابن أخيه إن شاء اللّه تعالى . ا ه . 1036 - أبو السعود بن أحمد الكواكبي المتوفى سنة 1137 أبو السعود بن أحمد بن محمد بن حسن بن أحمد ، الشهير كأسلافه بالكواكبي ، الحنفي الحلبي ، مفتي الحنفية بها وابن مفتيها ، نجل السراة الصناديد الذين أشرقت سماء الشهباء بكواكب مجدهم وحسبهم ، وافتخرت بفضائلهم ونسبهم ، الذين تسنموا مراقي المعالي ، وازدانت بهم الأيام والليالي . ولد بحلب في سنة تسعين وألف وبها نشأ ، وأخذ العلم عن فحول علمائها ، أجلّهم والده ، أخذ عنه التفسير والمعقولات ، وأخذ النحو عن الشيخ سليمان النحوي والشيخ عبد الرحمن العاري ، والفقه عن الشيخ زين الدين أمين الفتوى ، والحديث عن الشيخ أحمد الشراباتي ، وبالواسطة والإجازة أخذ الشيخ عن حسن العجيمي المكي ، وأجازه الشيخ أحمد النخلي ، وأخذ سائر الفنون من أجلاء العلماء . وتولى الإفتاء بحلب بعد والده سنة خمس وعشرين ومائة وألف ، واستمر مفتيا إلى أن توفي . وأقرأ التفسير مدة إفتائه بالمدرسة الخسروية المشروطة لمفتي حلب قراءة تحقيق . والتزم المحاكمة بين ما ناقش به جده العلامة محمد بن حسن الكواكبي مع العلامة عصام والعلامة سعدي جلبي وبين والده وجده فيما تناقشا به .